رضي الدين الأستراباذي
154
شرح شافية ابن الحاجب
ولجاز الاستعمال شائعا ، ولم يسمع من الأجوف فيعل إلا عين قال : ما بال عيني كالشعيب العين ( 1 ) وقال الفراء - تجنبا أيضا من بناء فيعل - بكسر العين - : أصل نحو جيد جويد كطويل ، فقلبت الواو إلى موضع الياء والياء إلى موضع الواو ، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت كما في طي ، وقال في طويل : إنه شاذ ، قال : وإنما صار هذا الاعلال قياسا في الصفة المشبهة لكونها كالفعل وعملها عمله ، فإن لم يكن صفة كعويل لم يعل هذا الاعلال ، وقال في كينونة ونحوها : أصلها كونونة كبهلول ( 2 ) وصندوق ، ففتحوا الفاء لان أكثر ما يجئ من هذه المصادر ذوات الياء نحو صار صيرورة ، وسار سيرورة ، ففتحوه حتى تسلم الياء ، لان الباب للياء ، ثم حملوا ذوات الواو على ذوات الياء ، فقلبوا الواو ياء في كينونة حملا على صيرورة ، وهذا كما قال في قضاة : إن أصله قضى كغزى ، فاستثقلوا التشديد على العين ، فخففوا وعوضوا من الحرف المحذوف التاء ، وقول سيبويه في ذلك كله هو الأولى ، وهو أن بعض الأبواب قد يختص ببعض الاحكام فلا محذور من اختصاص الأجوف ببناء فيعل - بكسر العين - وغير الأجوف ببناء فيعل - بفتحها - وإذا جاز عند الفراء اختصاص فعيل الأجوف بتقديم الياء على العين ، وعند ذلك الاخر ببناء فيعل ، - بالفتح - إلى فيعل بالكسر فما المانع من اختصاصه ببناء فيعل ، وكذا لا محذور من اختصاص مصدر الأجوف بفيعلولة وجمع الناقص بفعلة - بضم الفاء - ، وقول الفراء : إنهم حملوا الواو على الياء لان الباب للياء ، ليس بشئ ، لان المصادر على هذا الوزن قليلة ، وما جاء منها
--> ( 1 ) قد سبق شرح هذا الشاهد فارجع إليه ( ح 1 ص 150 ) ( 2 ) البهلول : السيد الجامع لكل خير ، والضحاك أيضا